الإمام أحمد بن حنبل
7
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
[ تتمة مسند المكثرين من الصحابة ] مُسْنَدُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ « 1 » رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
--> ( 1 ) هو عبد اللَّه بن عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم السَّهْمي ، أبوه عمرو بن العاص من كبار الصحابة ، وأمه هي رائطة بنت الحجاج بن مُنَبِّه السَّهْمية ، كنيته أبو محمد عند الأكثر ، ويقال : أبو عبد الرحمن ، ويقال : أبو نُصير ، ويقال : كان اسمه العاص ، فغيره النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى عبد اللَّه . أسلم قبل أبيه بقليل ، وهاجر إلى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعد سنة سبع للهجرة ، وكان يكتبُ ، فأَذِنَ له النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بكتابة ما يسمع منه بعد كراهيته للصَّحابة أن يكتبوا عنه سوى القرآن ، فكان من أكثرِ الصَّحابة حديثاً ، وصحيفتُه التي كتبها عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُسمى الصَّادقة ، وقد بلغ مجموع ما أسند سبع مئة حديث ، اتفق الشَّيخان على سبعة أحاديث منها ، وانفرد البخاري بثمانية ، ومسلم بعشرين ، وبلغ عدد أحاديثه في " المسند " سبعة وعشرين وست مئة ( يعني بالمكرر ) . وقد أكثر عنه حفيدُه شُعيب بنُ محمد بن عبد اللَّه بن عمرو ، فقد تربّى في حِجْره ، وخَدَمه ولزمه ، لأنَّ أباه مات في حياة والده عبد اللَّه بن عمرو . وكان يقرأُ بالسريانية ، فروى عن أهلِ الكتاب ، وأَدْمَنَ النَّظر في كُتُبهم . وكان رضي اللَّه عنه كثيرَ العِبادة حتى : قال له النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إن لجسدكَ عليك حقاً ، وإن لِزَوْجك عليك حقاً ، وإن لعينيك عليك حقاً " . وكان يكثر من البكاء من خشية اللَّه حتى رَسِعَتْ عيناه ، وعمي في آخر عمره .